بدء تطبيق اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية أكتوبر المقبل

أعلنت الهيئة العامة للتجارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية دخول اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية حيز النفاذ في ١٤ أكتوبر المقبل، وذلك بعد اكتمال وثائق التصديق من قبل ثلاث دول عربية وهي المملكة العربية السعودية (1 نوفمبر 2018م) كأول دولة صادقت عليها، ومصر (25 مارس 2019م)، والمملكة الأردنية الهاشمية (14 يوليو 2019م).

يذكر أن المادة (32) من الاتفاقية نصت على أن ” تعد هذه الاتفاقية نافذة بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إيداع وثائق تصديقها من قبل ثلاث دول عربية على الأقل”، حيث شهدت الاتفاقية مشاركة عشر دول عربية، وينتظر أن تتم المصادقة والإيداع من باقي هذه الدول.

وأوضح محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية بالسعودية عبدالرحمن بن أحمد الحربي، أن الاتفاقية تهدف لتحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية من خلال ثلاثة محاور؛ الأول وضع إطار عام للتحرير التدريجي لتجارة الخدمات بين الدول العربية وإيجاد بيئة مواتية لتسهيل التجارة في الخدمات فيما بينها، بهدف تعزيز وتفعيل التعاون والتكامل الاقتصادي العربي.

أما المحور الثاني، فيقضي بتعزيز المصالح المشتركة للدول العربية في مجال الخدمات على أساس المنفعة المتبادلة والتوازن بين الحقوق والالتزامات، فيما يركز المحور الثالث على مراعاة الظروف الإنمائية لكل من الدول الأطراف في الاتفاقية وعلى الأخص أوضاع الدول العربية الأقل نمواً.

وتأتي هذه الاتفاقية إيماناً من الدول العربية بأهمية السير بتحرير التجارة في الخدمات بشكل متوازي مع تحرير التجارة في السلع، لتحقيق أهداف منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وبما يتوافق مع التزامات تلك الدول في إطار منظمة التجارة العالمية.

وتمنح الاتفاقية موردي الخدمات في المملكة خلال الوقت الراهن فرصة أفضل للنفاذ إلى أسواق القطاعات الخدمية التي تم تحريرها في إطار هذه الاتفاقية حيث تفوق تلك الالتزامات سقف الالتزامات في إطار منظمة التجارة العالمية بالنسبة لمصر، حيث تم زيادة نسبة التحرير في القطاعات التالية: قطاع الخدمات المهنية متضمناً (الخدمات القانونية والخدمات المعمارية والهندسية والخدمات الفنية ذات الصلة، والخدمات الطبية)، وخدمات الكمبيوتر والخدمات ذات الصلة، وخدمات البريد السريع، وخدمات النقل الجوي، وقطاع خدمات الإنشاءات، وقطاع خدمات سوق المال، وقطاع خدمات التأمين.

وكشف محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية أن المملكة تم استثنائها من تقديم التزامات تفوق ما التزمت به في إطار منظمة التجارة العالمية “بعد المشاركة والخوض في سلسلة من الجولات التفاوضية مع الدول العربية التي بدأت في الربع الأول من عام 2004م” نظراً لكون المملكة من الدول القليلة التي قدمت التزامات في معظم القطاعات الخدمية أثناء عملية انضمامها لمنظمة التجارة العالمية.

ومن المقرر أن تعقد الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية ورشة عمل للقطاع الخاص خلال شهر سبتمبر 2019م لتعريف موردي الخدمات في المملكة بالقطاعات الخدمية في الدول أعضاء الاتفاقية لتعظيم استفادة المملكة من انضمامها لهذه الاتفاقية.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*