الأخبار

” الرجل الحديدى”.. مهند ياسر بُترت قدمه فى حادث فأصبح بطلا فى كمال الأجسام

كتبت :- مارينا نوناي

 

على الرغم من الظروف القاسية التى تمر بذوى الاحتياجات الخاصة، بالأخص “أصحاب الإعاقة الحركية” والتحول المفاجئ لدى بعضهم من حالة السلامة والصحة إلى حالة الإعاقة، وعلى الرغم من احتياجهم لفترة من الزمن، حتى يعودوا إلى ممارسة حياتهم اليومية، فإن بعضهم حول حياته إلى سلسلة من الإنجازات التى لا تتوقف، والبعض لم يأخذ وقتا ومارس حياته بكل عزيمة وإرادة وقبل تحدياً من نوع خاص هو تحدى العوائق التى تقف بينه وبين ما رسم لنفسه من أحلام أو طموحات.

 

تعددت الأسباب التى ساعدت كل واحد من هؤلاء على تحقيق حلمه ومواصلة تحديه للظروف القاسية، منهم من ساعدته الأسرة على التفوق الرياضي، ومنهم من وقف مدربه بجانبه حتى وضعه على أول طريق النجاح، والبعض منهم اتخذوا مثلا أعلى من أشخاص أسوياء، ووضعوا نصب أعينهم أن يحققوا ما حققه هؤلاء الأسوياء.. ومن هؤلاء مهند ياسر الذى تغلب على إعاقته ليحقق إنجازات بداية من مشاركته فى البطولة الدولية لكمال الأجسام وحصوله على المرتبة الأولى، ومشاركته ببطولة “مصل تيك”.

اسمى “مهند ياسر” شاب مصرى كنت رياضى أمارس حياتى بشكل طبيعى وأعمل لدى شركة مصر لصناعة الكيماويات، استطعت بعد محاولات عديدة الوصول إلى عمل فى الشركة وقد كنت سعيد بذلك كثيرا، إلا أن الحياة لم تسر بالشكل الذى كانت عليه ففى العام الماضى تعرضتُ لحادث أثناء عملى، بينما كانت سيارة نقل ضخمه تسير إلى الخلف اصطدمت بى لتقضى على أحلامى، واضطر الأطباء فى المستشفى لإجراء عملية جراحية كانت الأولى فى قدمى حيث أخذوا شرايين من قدمى اليمنى إلى اليسرى ولكن قدر الله باءت العملية بالفشل، وتقبلت الأمر بشكل سريع إلى أن تم إجراء العملية مرة أخرى، ولكن كانت نتائجها هنا أقوى فلم يرى الأطباء علاجاً إلا القيام ببتر القدم اليسرى، ورأى الأطباء أن الاستعاضة عنها بجهاز من الأطراف الصناعية وبتركيب الجهاز بدأت عمل التمارين والمشى الخفيف ومتابعة العلاج بشكل مستمر إلى أن استطعت المشى فى وقت قصيرٍ جداً ثم عدت للعمل مرة أخرى فى نفس الشركة، وعدت إلى التمارين الرياضية التى كنت أتبعها فى الماضى.

كيف واجهت كل هذا وهل وجدت دعما من أحد؟

كما نعلم أن الأم والأب هما أبطال قصة أبنائهم، فأمى وأبى كانا هما عنوان قصتى لم أكن أستطيع أن أتجاوز كل هذا من دونهم وكذلك أختى التى استطاعت تهوين كل شئ وأصدقائى الذين لم يتركونى بمفردى فى هذه الفترة، فالفضل كل الفضل فى البداية لله الذى ألهمنى القوة والصبر لأستطيع تحمل كل هذا الألم والتغير الجذرى فى حياتى وآرآنى حب عائلتى واصدقائى، كما يعود الفضل لمدربينى الذين تحملونى واستطاعوا أن يعيدوا ثقتى بنفسى مرة أخرى واستطاعوا أن يجعلوننى أعود للتمرين فى وقت قصير وأطلقوا على لقبا تحفيزيا “صاحب الرجل الحديدى” أو”الهوندا” وأشكرهم شكرا جزيلا وهم الكابتن محمود مجدى، والكابتن نور شاكر، والكابتن أحمد عادل، والكابتن أندرو.

إلى أين وصلت بعد كل هذا التدريب؟

 

لقد حققت العديد من الإنجازات بداية من مشاركتى فى البطولة الدولية لكمال الأجسام وحصولى على المرتبة الأولى، ومشاركتى ببطولة “مصل تيك”.

هل تعرضت للتنمر أو اختلفت نظرة الناس إليك بعد إصابتك؟

 

خلال هذه الفترة الصعبة من الألم الذى تعرضت له وعدم القدرة على المشى لفترة طويلة وانقطاع العمل والعديد من الصعوبات المالية إلا أن دعائى للرحمن أصبح أساسيا لم ينقطع فتعرضى للتنمر لم يكن بشكل ملحوظ، فقد كانت نظرات الناس لى فى الشارع تدعونى للفخر بأننى متميز ومختلف وبالرغم مما تعرضت له إلا أننى مازلت أمضى سيرا على قدمى وإن كانت بجهاز فتبدلت نظرة الناس من الغرابة إلى الفخر، وبدأت ألاحظ ذلك فى فترة قصيرة جدا وأصبح الأشخاص فى الشارع يطلقون على لقب “البطل” لذلك كنت سعيد جدا بتعويض الله وبكل ما يُقدره.

هل توفير جهاز قدمك كان بالأمر السهل؟

 

فى الوقت الراهن تحاول الدولة إعانة ذوى الهمم، وذلك من خلال توفير ما يحتاجون له من أجهزة تعويضية وأدوية ومتابعات لذلك فقد وفرت لى الدولة جهاز مصرى لمساعدتى لأستطيع المُضى من جديد، وقد استغرقت فترة قليلة لاستيعاب هذا الجهاز والاعتياد عليه إلا أن أصبح جزءاً من كيانى فبالإرادة تستطيع تقبل كل ما هو مفاجئ وما هو مُقدر لك أن يحصل فلولا الإرداة ما استطعت أن أنهض من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى