الأخبار

مدير آثار الكرنك: افتتاح طريق الكباش لحظة تاريخية ننتظرها منذ أكثر من 70 عاما

دنيا سمير 

 

قال الدكتور مصطفى الصغير مدير عام آثار الكرنك والمشرف على طريق الكباش، إن الأقصر تنتظر هذه اللحظة التاريخية منذ أكثر من 70 سنة، وهو تاريخ بداية الكشف عن الطريق، والذى بدأ أول مرة عام 1949.

 

وأوضح خلال لقائه ببرنامج “كلمة أخيرة” على فضائية “ON”، مع الإعلامية لميس الحديدى، فى حلقة خاصة من محافظة الأقصر بمناسبة احتفال افتتاح طريق الكباش، أن ردود أفعال أهالى الأقصر فى منتهى الجمال، وهناك نظرة أمل للمردود الذى تكتسبه الأقصر، من الإقبال السياحى والمردود الثقافى، فأصبح اسم الأقصر على كل المحافل الدولية.

 

وأشار مدير عام آثار الكرنك والمشرف على طريق الكباش، إلى أنه شاهد مفاجآت كثيرة في فترة عمله ومنذ أكثر من 20 عاما، هناك إشغالات من العصر الرومانى، معصرة من النبيذ هي الأكمل من نوعها، توضح كيفية صناعة النبيذ لدى المصرى القديم وفي العصر الرومانى، والغرفة التي يخزن فيها النبيذ والإناء الذى يتم ملئه، كما وجدنا الجدار الذى يحمي الضفة الشرقية للنيل من معابد الكرنك لمعبد الأقصر بطول حوال 3كم.

 

وتابع: “في 2006 وجدنا لوحة لعصر الملك رمسيس الثالث، لأحد الكهنة اسمه خونسو، يذكر أنه كان هناك ثورة في عصر ستنحت في عصر الدولة الحديثة، وكانت معلوماتنا قبل اللوحة أن فترة حكمه عامين، وفي اللوحة مكتوب العام الرابع لحكمه، واكتسبنا معلومات جديدة”.

 

ولفت مدير عام آثار الكرنك والمشرف على طريق الكباش، إلى أنه منبهر، بافتتاح طريق الكباش، وهو حلم وكان ينتظره في عصر أولاده أو أحفاده، وما يحدث إنجاز كبير وحلم سعداء بتحقيقه.

 

وتتجه أنظار العالم، مساء اليوم الخميس، على الاحتفالية الترويجية والحضارية لمدينة الأقصر، احتفالا بالانتهاء من مشروع الكشف عن طريق المواكب الكبرى “طريق الكباش”، وهو من أهم الطرق والعناصر الأثرية الخاصة بمدينة طيبة القديمة، التى توليها الدولة اهتماما كبيرا فى الكشف عنها، فقد تم الكشف عن الطريق التاريخى لملوك الفراعنة منذ أكثر من 72 سنة، واستمرت أعمال الحفائر خلال الفترة الماضية بعد فترة توقف فى عام 2011 وعادت أعمال الحفائر والتطوير الخاصة بالطريق فى عام 2017، نظرا لكونه أحد العناصر المهمة لموقع طيبة على قائمة التراث العالمى التابعة لمنظمة اليونسكو، ما سيجعل من مدينة الأقصر متحفا مفتوحا.

طريق الكباش الفرعونى

هو عبارة عن طريق مواكب كبرى لملوك الفراعنة وكانت تحيى داخله أعياد مختلفة، منها عيد “الأوبت”، وعيد تتويج الملك، ومختلف الأعياد القومية تخرج منه، وكان يوجد به قديما سد حجرى ضخم كان يحمى الطريق من الجهة الغربية من مدينة الأقصر العاصمة السياسية فى الدولة الحديثة «الأسرة 18» والعاصمة الدينية حتى عصور الرومانية.

 

تاريخ طريق الكباش

يعود طريق الاحتفالات إلى قبل أكثر من 5 آلاف عام، عندما شق ملوك مصر الفرعونية فى طيبة “الأقصر حاليا” طريق الكباش لتسير فيه مواكبهم المقدسة خلال احتفالات أعياد الأوبت كل عام، وكان الملك يتقدّم الموكب ويتبعه علية القوم، كالوزراء وكبار الكهنة ورجال الدولة، إضافة إلى الزوارق المقدسة المحملة بتماثيل رموز المعتقدات الدينية الفرعونية، فيما يصطف أبناء الشعب على جانبى الطريق، يرقصون ويهللون فى بهجة وسعادة، وبادر إلى شق هذا الطريق الملك أمنحوتب الثالث، تزامنا مع انطلاق تشييد معبد الأقصر، لكن الفضل الأكبر فى إنجاز “طريق الكباش” يعود إلى الملك نختنبو الأول مؤسس الأسرة الثلاثين الفرعونية «آخر أسر عصر الفراعنة».

 

بدأت أعمال الحفائر بالطريق فى نهاية الأربعينيات من القرن العشرين بواسطة الأثرى زكريا غنيم، حيث قام عام 1949 بالكشف عن 8 تماثيل لأبى الهول، كما قام الدكتور محمد عبدالقادر 1958م- 1960 م، بالكشف عن 14 تمثالا لأبى الهول، وقام الدكتور محمد عبدالرازق 1961م – 1964 بالكشف عن 64 تمثالا لأبى الهول، وقام الدكتور محمد الصغير منتصف السبعينيات حتى 2002 م بالكشف عن الطريق الممتد من الصرح العاشر حتى معبد موت، والطريق المحاذى باتجاه النيل، كما قام منصور بريك عام 2006م بإعادة إعمال الحفر للكشف عن بقية الطريق بمناطق خالد بن الوليد وطريق المطار وشارع المطحن، بالإضافة إلى قيامة بصيانة الشواهد الأثرية المكتشفة، ورفعها معماريا وتسجيل طبقات التربة لمعرفة تاريخ طريق المواكب الكبرى عبر العصور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى