الأخبار

“لانا” للفجر العربي التصوير عالمي وسأغير خارطة الصيحات العالمية

كتبت :- مارينا نوناي 

 

لم تكن “لانا” البطلة الوحيدة هنا بل جاءت والدتها لتكون جندى آخر فى معركة الحياة والبحث عن الذات، حملت على متن روحها مستقبل طفلة لها قدرات خاصة تخاف أن تنفلت منها أحلامها، فأصبح الجهد والصبر والسعى مناصفة بينهما من أجل الغد.

“لانا” الابنة الثانية للسيدة “نجاة” وتبلغ من العمر ست سنوات، عندما استقبلت طفلتها للحياة شعرت بإحساس غريب يدور حولها من المحيطين بها.

وجدت نظرة من الحزن والانطفاء تلمع فى أعين زوجها ووالدتها وحتى اخواتها، لكنها اختارت والدتها أن تتكلم معها فى ذلك الإحساس الذى يحيط بنفسها عن ثمة تشابه بين طفلتها وبعض الأطفال الذين لهم قدرات خاصة لكنها لا تفهم شىء غير مستوعبة لأى أمر.

اقتصرت الخطوات وقللت مسافات الحيرة بالذهاب إلى الطبيب لتسأله عما يحوم داخل نفسها من استفهامات.. “مدام نجاة بنتك متلازمة داون” بهذه العبارة حاول أن يفسر الطبيب حالة “لانا”.

استقبلت السيدة “نجاة” كلمات الطبيب بشىء من الحزن وبعض الضعف، ربما ضعف أصاب قلبها من وجع ابنتها التى لديها ثقبين فى القلب، فلم تعرف كيف تجيب أو ترد لم تفهم ماذا يمكن أن تقوله فى مثل هذا الموقف الصعب.

أخذت السيدة “نجاة” تتابع تطورات الحالة الصحية لابنتها حتى أن وصلت لسن الالتحاق بالمدرسة، المشكلة هنا كانت تتعلق برفض المدارس الخاصة التى حاولت الأم إلحاق الطفلة بأى منها، فما كان منها إلا أن أدخلتها مدرسة تجريبية.

 

 

 

التحقت لانا، بفريق من لاعبات كرة اليد، وقد برز مجهود مدربتها وتطور مستوى الطفلة، وبهذا كانت لانا، أول طفلة من متلازمة داون فى مدينة الإسماعيلية تتدرب على هذه اللعبة وبحصولها على الكثير من الميداليات شجعت أصحابها على الذهاب معها.

 

 

لم تقف لانا، عند ذلك الحد بل التحقت بأكاديمية البروكى، لتعلم رياضة السباحة، وبالرغم من تعدد الأنشطة التى تمارسها الطفلة إلا أن الأم تقسم وتنظم الوقت بشكل جيد لتعطيها مساحتها التى تحتاجها وفى نفس الوقت لا تقصر مع باقى أخواتها.

 

 

 

سعت نجاة، إلى اكتشاف موهبة ابنتها لانا، وقد وجدتها فى مجال التصوير وعروض الأزياء وفى أول ظهور لها عبر موقع التواصل الاجتماعى استطاعت أن تجذب أضواء الإعلام نحوها من قنوات تلفزيونية وصحف.

 

 

حصدت لانا، المركز الثالث فى ملتقى المرح العائلى لذوى الهمم المقام فى دولة الإمارات، وكل ذلك كان بفضل سعى والدتها معها التى لم تهملها طرفة عين حتى تراها فى أفضل حال.

صلاح بريقع

المشرف العام لجريدة الفجر العربى ومسؤل المحتوى الالكترونى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى