تقاريرغير مصنف

أيقونة اليوتيوب تجنى حصاد الأرباح

كتبت:نورهان عمرو

 

1.تقودك منصة إلكترونية،يمثلها أشخاص وجدوا في اليوتيوب  اغتنام لفرصةتحمل في طياتها أهداف  حصرها المهتمين  اولا ” تجنى  حصاد  الأرباح  المادية ثانيا دافع الشهرة إلى أن ظهر لنا نوع ثالث يبحث عن متعة من نوع آخر بتقديم محتوى طبخ ممزوج بنكهة الدعابة كنوع من الوجبة الدسمة التي تشبع رغبة المتلقي مخالفا فيها مسار أناس تمكنوا من قلب الموازين والخلط بين لوني الحقيقة والكذب رافعين شعار ”إن أردت البقاء أخلق أعذار” ليمسي صعبا على المشاهد التمييز بين الواقع وما اختلقه العقل البشري من خدع ومؤامرات رسمت وارتكز إطارها حول نقطة واحدة ل ”تجني حصاد  الأرباح” باستقطاب المزيد من المتابعين، لتعكس المرآة الجانب الآخر من نصف العالم الذي اصطنعه مقدمي المحتويات المرئية ”اليوتيوبرز” للتعبير عما بداخلهم من خلال إنشاء قناة تتبنى ثقافة فرد ورؤيته عن النجاح فتنوعت المناهج بين الداعم لأفكار هدامة وأخرى هادف بقصد الترفيه.. وفي هذا التقرير سنعرض لكم ثلاث قنوات اختلفوا في اختيار للمحتوى وأيضا رؤيتهم للذات وصنعها للنجاح، ولكي نحكم على الاشياء علينا أن نراه بعين صانعيها.

مراهقات وجدن أنفسهن في مطبخ اليوتيوب  ل”تجنى حصاد الأرباح”

”إن أردت النجاح فعليك الاهتمام به حتى تجنى حصاد الأرباح وثماره‘ فتاة بالصف الثالث الإعدادي اختارت أن تخلق نجاحا من نوعا آخر مستخدمة قاعدة ”البساطة في حد ذاتها جمالا” لتطل على متابعيها بمحتوى طبخ من نوع آخر يعتمد على التجارب الجديدة بنكهة الدعابة ولغة البساطة في آن واحد ما جعل محتواها مرحبا به عند رواد مواقع التواصل الاجتماعي ليصل عدد متابعيها على صفحتها الخاصة بموقع الفيسبوك إلى 1,8 مليون متابعا، وفي حال إن أخفقت في وصفة ما لا تكل ولا تمل من تكرار المحاولة والإتيان بما هو جديد في مطبخ ”أكلك أحلا مع بيلا”.

 

سارة أيقونة اليوتيوب
بيلا أيقونة اليوتيوب
سلسبيل أحمد، طالبة بالصف الثالث الإعدادي فضلت أن تنشئ محتوى طبخ معتمد على التجارب الجديدة والغير مألوفة لتأكد إن كانت الوصفات تليق بذوق المطبخ المصري أم سيكون مرقدها في قائمة المحظورات؟، مشيرة أن البداية كانت بمعاونة والدتها وحبها للطبخ نبع من وصفات والدتها الناجحة فسرعان ما تعلقت به واختارته أن يمثل هويتها على المنصة الالكترونية ”يوتيوب” لافتة أن الهدف في البداية كان الترفيه والترويح عن النفس في أوقات الفراغ بتخصيص المطبخ معمل لتجاربها الجديدة بغض النظر عن فشل بعض التجارب إلا أن تقبلها له بروح فكاهي جعل المشاهد مترقب للمزيد من الوصفات سواء كانت ناجحة أو غير ذلك تبقى روح الدعابة الشغل الشاغل لمتابعيهالجذب اكبر عدد ل”تجنى حصاد الأرباح

ذكرت بيلا أن الرسالة من المحتوى قائمة على الترويح والتخفيف من الحياة الروتينية بمحتوى يعتمد على تجارب جديدة لم يسبق لنا التعرف عليها في مطبخنا الشرقي وشغف الفضول في معرفة نجاح ما يقدمه الغرب من وصفات أم ستأتي بخذلان؟.. هنا وجدت أن جميعنا يقونا شغف التعرف على كل ما هو جديد على وجه العموم، مضيفة أن مشاركة متابعيها بعض المواقف الطريفة التي تتعرض لها توطد من العلاقة بينهما وتخلق جو من التفاعل بعيدا عن أجواء الفبركة والكذب عليهم لأنه يخلق ثغرة في الثقة بالمحتوى المذاع، كذلك عند تجربة منتج معين لشركة ما أرفض أن أنصح بشيء غير محبذ لمصلحة صفحة ما على حساب متابعي ونعتها بأنه ”خيانة للثقة”، هذا لا يمنع أنها لا تتعرض لانتقادات تمس الشخصية وليس المحتوى بوصفها بالرخامة قائلة: ”كنت بضايق لما حد ما يحبش شخصيتي أو لما حد يقول البت دي رخمة ده في الأول لكن بعد كده عرفت أن أنا عمر ما كل الناس هتحبني واتعودت”، مشيره أن اختلاف الاذواق لا يعني أننا لا نميل للمحتوى المعلوماتي فهناك أشخاص أحبهم وأحرص على متابعة ما يقدمونه من محتويات هادفه من خلال المنصات الالكترونية المختلفة.

اليوتيوب.. منصة لتبني الدراما الأسرية بشكل كوميدي ول”تجنى حصاد الأرباح”قناة اعتمدت في بث محتواها على عرض سيناريوهات حقيقية لازالت تتكرر حتى يومنا هذا في البيوت المصرية وكأنها باتت منهجا مقرر على جيل هذا الزمان، مرتكز هدفها حول الترفيه بمعالجة ما أحدثته ضغوطات الحياة بتقديم وجبة دسمة تشبع رغبة المشاهد من خلال محتوى كوميدي يعبر عن مواقف حقيقة في ظاهرها تجد الطرافة ولكنها تشير إلى اللغة الدراجة بين الآباء والابناء بعرضها لمواقف تجمعهما معا تظهر فيه مؤدية دور الأم والأب والأبنة والأبن في آن واحد مجسدة روح الفكاهة في فيديو لا يتعد الثلاث دقائق تحصد فيه 572 ألف مشاهدة بعيدا عن تبني ما يخالف رؤيتها وينتهك معايير مجتمع شرقي.. سارة علي في تصريحات لها تجيب عن بعض ما ذيع حول إن كان عائد المحتوى الترفيهي حق لأهله مقارنة بالمحتوى الثقافي والرسالة التي تتعمد إظهارها في كل ما تقدمه للمشاهد متجنبه كل ما هو يسيء لفكر المتابع.

من حب الظهور لوظيفة تمتهنها ل”جنى حصاد الأرباح”
سارة أيقونة اليوتيوب
سارةأيقونة اليوتيوب
سارة علي بنت محافظة الاسكندرية منشأة محتوى كوميدي على تطبيقي اليوتيوب والفيسبوك يتابعها قرابة 358 ألف متابعا على الفيسبوك تسير على خطى الكوميديا النظيفة متحفظة على بعض البنود في مجال عملها بعد أن كان في البداية ما إلا بدافع الشهرة وكسب قاعدة جماهيرية من مختلف الفئات بات وظيفة تجني من ورائه ثمار ما حرصت على إيصاله للمشاهد من المحتوى، لافته أن الهدف من إنشائها للقناة كان في البداية حصد متابعين وأن يذكر اسمها في قائمة مشاهير اليوتيوب، ولكنها لم تجد ما سعت إليه وأمست مشاهدتها تقتصر على أصدقائها وأهلها فقط إلا أن أقترح عليها ترويج محتواها على الفيسبوك وسرعان ما تبدل الحال واحتلت مكانة وسط صانعي المحتويات وأصبحت تسارع للبقاء في أجندة أولويات المتابع بعمل يمثله يجد نفسه فيه.
البساطة في حد ذاتها جمالا وجذابا ل”جنى وحصاد الأرباح”ايضا

قالت سارة البساطة في حد ذاتها جمالا وهو ما اتجهت إليه في محتواي متجنبه التصنع والرفاهية في تعمد إظهار غلو الأشياء، فالغالبية يتعمدن الظهور في بيوت تنم عن الرفاهية، لكن البساطة فالشيء يجعلك قريبا من الشريحة الكبرى من رواد مواقع التواصل الاجتماعي قائلة: ”بحب البساطة في أبسط الأمور سواء المكياج أو مكان التصوير أيضا معدات التصوير بسيطة تقتصر على كاميرا الهاتف وبشوف أن البساطة في حد ذاتها جمال”، وأضافت أبتعد تماما عن ذكر أي لفظ قد يحمل معانين مراعاة أن هناك شريحة تمثل المستقبل فيما بعد فلا بد من صياغة السيناريو جيدا واحترام عقلية المتابع.

انتقد محتواي بشكل لائق ولا تعيب في شخصيتي

ووجهت سارة رسالة لمنتقدي محتواها قائلة: ”تقدر حضرتك تعمل إلغاء متابعة أو بلوك للمحتوى أنا بقدمه لشريحة معينة مش واقفه عليك”، مشيرة أن الانتقادات لها حدود ليس على المتابع تخطيها كأن ينتقد المحتوى بشكل لائق وليس الشخصية وبشأن الإعلام وخلقه لمساحة كبيرة لصانعي المحتوى الترفيهي على حساب ما هو هادف ترى أن الجميع يسعى للوصول إلى قمة النجاح وحصد ثماره، ولكن النجاح لا يبحث عنه بل بالاجتهاد والعمل يأت لك على طبق من فضة، لافتة أننا كل يوم على لقاء مع محتوى أصبح حديث الناس على مواقع التواصل الاجتماعي سواء أن كان يليق بعقلية المشاهد أم لا؟

غير مؤهلين للظهور.. أغرتهم جنى وحصاد أرباح اليوتيوب

وأشارت سارة أن هناك شريحة من مقدمي المحتويات غير مؤهلين للظهور على شاشة الجوال باعتبار أن محتواهم غير لائق بالمرة يفضلن فقط الظهور لإثارة الجدل فقط سواء كان السيناريو يستحق المتابعة أو غير ذلك، لافته أن الكثير منهم يلجأن لفكرة رسم المقالب ووضع سيناريو محبك من بداية المشكلة وصولا للكشف عن حقيقته أمام المتابعين، متابعة عند مشاهدتي لأزمة ما يفصح عنها منشئ محتوى سرعان ما يراودني أنه مقلب مدبر فقط لحصد المزيد من المتابعين وإثارة الجدل على منصات التواصل الاجتماعي من أجل “جنى وحصاد الأرباح من اليوتيوب وأضافت أنه ليس شرطا أن تكون الفيديوهات الهادفة أقل حصادا للمشاهدات فهناك من هم أعلى مشاهدة ومتابعة وهذا يتوقف على لباقة وحسن اختيار الصانع لمحتواه.

حسن اختيار الشريحة يمهد لموسم مثمر

وبمقارنة مختلف المحتويات مقارنة بصانعي المحتويات المعلوماتية نجد أن المشاهدات هى المقياس الأساسي لدراسة الذوق العام للمراهقين باعتبار ما أقرت به احصائيات يوتيوب، حيث تبين أن عدد مستخدميه قد وصل ل 2 مليار مستخدم بعد أن كان 800 مليون عام 2012 وأوضحت أيضا أن المشاهدات قد وصلت لأكثر من مليار ساعة من المحتوى كل يوم ويعتبرن النساء أكثر تفاعلا على تلك المنصة، ومع ذلك تجد أن المحتويات الثقافية ليس لها نصيبا كافيا من المشاهدات فقط تقتصر على شريحة محددة أي لا تلبي احتياجات الذوق العام، فتتحول المحتويات المعلوماتية مجرد موضة باء عليها الزمان لاختلاط الشباب المراهق بثقافة أخرى وانجذابهم للغير مألوف، ولكن هناك ما كسر تلك القاعدة واستطاع أن يسابق في حلبة منصة الشاشة الحمراء ”يوتيوب” ويحصد الملايين من المشاهدات بمحتوى هادف في ظل غياب الرسالة من منصات التواصل الاجتماعي ليطل أول طبيب العربي يقدم محتوى خاص بصحة المرأة بأسلوب سلس يجسد الواقع الذي تعيشه حواء على هيئة كوميديا سوداء لتجد في كل فيديو إجابة لمشكلة تواجهها في مرحلة مختلفة من مراحلها العمرية وهو ما تحقق بقناة دكتور أحمد عزت بحصد 2.9 متابعا من محتوى خدمي، ليؤكد أن حسن اختيار الموضوعات التي تلبي الحاجة مع إدخال روح الكوميديا سيتقبل المشاهد رؤيتك وسيأتي لك موسم ل”جنى وحصاد الأرباح “من اليوتيوب

تقرير :نورهان عمرو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى