اقتصادالأخبار

مزمار الغلاء” يحدث ضجيجا بالأسواق و”التنمية المحلية” تعلن عن حزمة من القرارات لمواجهة ارتفاع الأسعار

كتبت: نورهان عمرو

احدث مزمار الغلاء حالة من الضجيج والتذمر بمحافظات مصر منذ إعلان أسعار السلع الغذائية وبدأ الجميع يصرخ من ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه وكذلك الحال في ”الخبز ” وبات الجميع يشكون من تضررهم وعدم قدرتهم على توفير أبسط مقومات الحياة وسط ”مزمار الغلاء” خاصة بعد تداول الإعلام المصري أزمة روسيا مع أوكرانيا وعلى غراره طفى جشع التجار وبدأت استراتيجية احتكار السلع والمنتجات الغذائية خاصة مع اقتراب الشهر الفضيل، فضلا عن فهلوة التجار التي تكتسح الأسواق من خلال تخزينهم للسلع والبضائع وتعطيشهم للأسواق بحجب المنتجات الضرورية عن المواطن وتخزينها للاستفادة من الموقف، وهناك منتجات موجودة بالفعل ولكن يبقى الطلب عليها مرفوض لما تشهده من ارتفاع غير مسبوق كاللحوم والدواجن حتى أن وصل الأمر إلى رفع حملات على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تحت عنوان ”خليها تعفن” تعبيرا عن رفضهم للغلاء الغير مبرر.

شبح ومزمار الغلاء يطارد المواطن البسيط

شبح ومزمار الغلاء لا يزال يطارد المواطن البسيط نتيجة جشع التجار واستغلالهم للأزمات العالمية هذا ما أظهرته المرآة التاريخية كأزمة الحرب التجارية بين أمريكا والصين ويليها الجائحة التي ضربت الاقتصاد العالمي وقيدته حتى شلت حركته والآن الحرب الروسية الأوكرانية والتي سببت خلل في سلاسل التوريد والإمداد نتج عنه ارتفاع في أسعار الوقود والمواد الغذائية فعلى سبيل المثال أسعار القمح في أوروبا تضاعفت على مدى العاميين الماضيين وهو ما حذرت عنه مؤشرات الاقتصاد من وقوع خطر المجاعة الذي يحدق بعدة مناطق في العالم.

ارتفاع مزمار غلاء الأسعار

أشار الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى وجود ارتفاع في معدل التضخم الشهري 2,% لشهر فبراير 2022، حيث بلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لأجمالي الجمهورية 121,4 نقطة لشهر فبراير 2022 مسجلا بذلك ارتفاعا قدره ,2% عن شهر يناير 2022 وترجع أهم أسباب هذا الارتفاع إلى ارتفاع أسعار مجموعة الخضروات بنسبة 19,6% مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة6,1%مجموعة الفاكهة بنسبة 5,5% ، أما مجموعة الحبوب والخبز بنسبة 2,2% في حين ارتفعت مجموعة الزيوت والدهون بنسبة ,7%وسجل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية 10% لشهر فبراير 2022 مقارنة 4,9% لنفس الشهر من العام السابق.

أوضح مصطفى السعيد، مستورد مواد غذائية في حوار على الهواء مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه ”الحكاية” المذاع على قناة أم بي سي مصر أسباب ارتفاع الأسعار بالشكل الحالي وهو أن الشحن زاد ثلاث أضعاف من كل بلدان العالم، كذلك الطاقة زادت وبالتالي المنتجات أسعارها رفعت، بالإضافة إلى أن البنك المركزي استثنى سلع غذائية معينة وهنا بادر الإعلامي عمرو أديب بسؤال ”بعد ارتفاع المكرونة السايبة بثلاثة جنيهات وارتفاع سعر اللبن هل سيخمد غلاء الأسعار فور انتهاء الحرب الروسية الأوكرانية؟!”

وفي مداخلة أخرى قال المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين الزيادة في الأسعار لها شقين: زيادة عالمية في أوقات الحرب، حيث أن بعض من سلعنا الغذائية تأتي من الاستيراد الخارجي وبعض من المكسرات الرمضانية أيضا تأتي من الخارج وهنا الأسعار نظير الشحن بالإضافة لسعر المنتج المرتفع عن ذي قبل على العالم كله وليس مصر وحدها جميعها تزيد على المواطن التكلفة، لافتا أن السبب الرئيسي في انتشار حالات احتكار التجار وتلاعبهم بالأسعار هو ”المواطن” مشيرا أن احتياجاته وإقباله المتزايد على السلع يدفع التاجر إلى استغلاله وهنا يتولد جشع التجار واحتكارهم للسلع والمنتجات الغذائية.

 

شهر شعبان بترفع فيه الأسعار وليس الأعمال

 

”شهر شعبان ترفع فيه الأسعار وليس الأعمال”.. واقع مرير يتعايش معه المواطنين وأصبحت الجملة تتردد من مواطن لآخر على مواقع التواصل الاجتماعي متسائلين ”إلى أي مدى سيصل الارتفاع الجنوني للسلع والمنتجات الغذائية ؟!” معقبين شهر شعبان الذي يرفع فيه صالح الأعمال بات موسم لحصاد التجار ورفع أسعار أبسط المنتجات الغذائية على كاهل المواطن البسيط خاصة في ظل الأزمة الروسية الأوكرانية.

أشار البعض ليست الحرب الشبه عالمية هى المسببة للارتفاع، ولكن استغلال البعض للأزمة وتعمد اللعب على العامل النفسي للمواطن وسعيه لرفع الشيء مستغلا حالة احساسه بالحرب وتخوفه من نتائجها فيمسي ”ضحية غلاء وجشع التجار”، وهناك فئة من التجار يتميزن بالفهلوة والتلاعب على المواطن من خلال رؤيته ومتابعته لأسعار الدولار باعتبار أنها العملة الرسمية لاستيراد المنتجات الغذائية من الخارج وعند متابعته لمؤشر العملة الخارجية ولوحظ أنها سترتفع في فترة ما يبدأ التاجر في رفع سعر المنتج القديم المتوفر بالمخازن على المواطن المصري كنوع من التحصيل من المواطن وتعويضا عن الغلو المستقبلي.

كما أعربوا عن كامل استيائهم فور اعلان الحكومة المصرية عن سعر بيع ”الرغيف الحر”، والتسعيرة كالآتي: الرغيف زنة 45 جرام ب 50 قرشا أما الرغيف زنة 65 جراما ب 75 قرشا والرغيف زنة 90 جراما بجنيه، أما عن سعر الفينو الرغيف زنة 40 جراما بقيمة 50 قرشا أما الرغيف زنة 60 جراما ب 75 قرشا وأخيرا الرغيف زنة 80 جراما بسعر جنيه ويستمر العمل وفق هذا القرار لمدة 3 أشهر أو لحين إشعار آخر، وبدأ الجميع في التعقيب هناك من وجد أن القرار يلزمه رقابة يومية للتحقق من سريان العمل في المخابز بشكل منضبط دون وجود أي تلاعب وهناك من أشار أن الأمر يلزمه ميزان للتأكد من عدم وجود غش في البيع قائلا: ”كويس . بس احنا محتاجين ميزان كل ما نروح المخبز عشان ميضحكش علينا يدينا أبو خمسين ب خمسة وسبعين، وكمان ممكن يحط رغيفين من فوق ٦٥ جرام وفي الوسط يحط وزن ٤٥ جرام غش يعني.. يبقى لازم ميزان ونزن كل رغيف”.

 

مبادرات لتوفير السلع بأسعار منخفضة للقضاء على مزمار الغلاء

محافظ المنيا يواجه مزمار الغلاء بمبادرات اهلا رمضان
محافظ المنيا يواجه مزمار الغلاء بمبادرات اهلا رمضان

قام اللواء أسامة القاضي، محافظ المنيا بجولة تفقدية لمركز بني مزار للاطمئنان على توفير السلع الغذائية وعدم وجود رفع في الأسعار، كما وجه بدعم حي شرق المدينة بعربات لبيع السلع الغذائية بسعر منخفض مقارنة بالأسواق بناء على تعليمات الرئاسة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي في توفير جميع مستلزمات الأسرة من السلع خاصة مع اقتراب الشهر الفضيل أطلقت المبادرة الرئاسية ”كلنا واحد” المرحلة ال 22 اعتبار من 12 مارس حتى 13 إبريل.

وضمن جهود المحافظة تم التوجه إلى مركز أبوقرقاص برفقة نائبه الدكتور محمد أبوزيد، وقام المحافظ بجولة ميدانية مفاجئة على الأسواق والمخابز البلدية والمجمعات الغذائية جنوب المحافظة، وذلك للاطمئنان على توافر السلع الغذائية الأساسية وضبط أسعارها بالأسواق والقضاء على الاحتكار تنفيذا لتكليفات رئيس الوزراء وتعليمات وزير التنمية المحلية.

واستقبالا لنفحات شهر رمضان الكريم افتتح المحافظ يرافقه نائبه الدكتور محمد أبوزيد معرض ”أهلا رمضان” بشارع المحطة بمدينة المنيا يأتي ذلك تنفيذا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتكليفات السيد رئيس مجلس الوزراء وتعليمات السيد وزير التنمية المحلية لدعم جميع المواطنين، وتوفير السلع والمنتجات بأسعار تنافسية، بالإضافة لمراعاة البعد الاجتماعي لكافة الفئات، كما شدد المحافظ على ضرورة الالتزام بقوائم الأسعار المعلن بالإضافة إلى أنه تم التأكد من جودة المعروضات التي تقدم للمواطن، لافتا أن قائمة المعروضات تتضمن اللحوم والدواجن ومستلزمات رمضان والسلع الأساسية كالزيت والسكر والخصومات تتراوح ما بين 20-30%.

واصل المحافظ جولاته الميدانية بعدد من مراكز المحافظة وافتتح معرض ”أهلا رمضان” لمحاربة غلاء الأسعار وتضمنت المراكز التالية: (مغاغة- بني مزار- سمالوط- ملوي- أبوقرقاص- المنيا) جميعها تأتي في إطار تنفيذ خطة المحافظة الشاملة لضبط الأسواق ومواجهة كافة صور الاحتكار والمغالاة في الأسعار من خلال التوسع في إقامة المعارض.

ولتتأقلم مع الأزمة الشبة عالمية بين روسيا وأوكرانيا، أعلنت وزارة التنمية المحلية في تقرير لها عن اتخاذ حزمة من الاجراءات بالتنسيق مع المحافظات للتصدي لزيادة الأسعار منها زيادة حملات التوعية كي لا يقع المواطن فريسة لجشع التجار، كذلك دعم البنية الأساسية لإقامة المعارض بالمراكز والقرى وتشجيع المبادرات الشبابية والمجتمعية بتوفير السلع بأقل الأسعار مقترنة بالأسواق والإعلان عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما صرحت عن دعمها التام للمبادرات الشبابية بتسهيل التراخيص لأي مبادرة تهدف لخفض الأسعار وتذليل أي معوقات لتخفيف العبء على الأسر البسيطة مع التركيز على المناطق الشعبية والقرى.

وبتوجيهات رئاسية، قامت القيادة العامة للقوات المسلحة بتوفير كميات من السلع الغذائية بأسعار مخفضة مناسبة بمناسبة قرب حلول شهر رمضان الكريم من كافة الأصناف من خلال مجمعات وفروع في كافة أنحاء الجمهورية بعدد 62 مجمع وفرع وبالتنسيق مع وزارة التضامن تم توفير حصص مجانية تم توزيعها على 30 ألف أسرة بكافة أنحاء الجمهورية، كما قامت هيئة الإمداد والتموين بتجهيز وتعبئة من مليون ونصف عبوة غذائية لطرحها في الأسواق بجميع المحافظات بخصم يصل إلى 60%، وفي سياق آخر ضخ جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بمنتجات من كافة السلع إلى السوق المحلي في جميع المحافظات 212 منفذ ثابت و1200 منفذ متحرك .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى