الأخبارتقاريرصحه

محطات بحياة سباعى حماد رائد علم التشريح. 

محطات بحياة الدكتور سباعى حماد رائد علم التشريح..وعلاقته بصدام حسين 

كتب /مصطفى الديك

 ننشر أبرز المحطات بحياة  د. سباعي حماد والتى تعود  إلى حسن النشأة وتحدى الصعاب وتمسكه بالتعليم وحب التطلع والمعرفة والسعي وراء البحث العلمى ،والنبوغ فى الطب والريادة فى علم التشريح والروح ،براعة الاكتشاف وبساطة الأسلوب فى مؤلفاته وتعدد مواهبة ،اعتزازه بمسقط رأسه”قرية الغنايم” ووصفه للواقع المعيشى فى مذكراته ،وذكرياته مع “لمبة الجاز “.

حقائق خفية بحياة الدكتور سباعى حماد رائد علم التشريح
محطات بحياة الدكتور سباعى حماد رائد علم التشريح

” نشأة ودراسة سباعي حماد

ولد السباعي حماد فى 20أكتوبر عام 1948 بإحدى قرى الصعيد وبالتحديد “قرية الغنايم ” بمحافظة أسيوط ، والتى هى مركز ومدينة الآن ،وينتمى إلى عائلة يرجع أصلها إلى الأشراف هى “عائلة قنديل ، نشأ و ترعرع بين أسرة ميسورة الحال ،تعلم فى مدارس قريته وعاصر نقلة علمية وحضارية كبيرة فيها ،فهو من جيل “لمبة الجاز “قبل قدوم عصر الكهرباء، حتى حصل على الشهادة الثانوية وكان ضمن الدفعة الأولى لثانوية لغنايم وأيضاً من أوائل الملتحقين بكلية الطب جامعة أسيوط من أبناء قريته عام 1965ميلادياً،ليبدأ مشوار جديد عنوانه الكفاح ومضمونه الاستمرار نحو القمة العلمية .

حقائق خفية بحياة الدكتور سباعى حماد رائد علم التشريح
الدكتور سباعى حماد رائد علم التشريح

 

 

 

 

 

 

 

 

التحق د. سباعى حماد  بكلية الطب جامعة أسيوط عام 1965،بعد معاناة التحديات ،والإصرار على تحقيق الهدف والذات ، واستمر فى تفوقه كعادته طوال دراسته فى الطب ،وعين معيداً باالكلية ،وتدرج فى المناصب العلمية ،فحصل على بكالريوس طب الجراحة جامعة أسيوط عام 1971،ودبلومي التشريح والأنسجة عام 1975، كما حصل على دكتوراة التشريح والأنسجة والأجنة /جامعة فرجينيا-أمريكا عام 1981،وحصوله على كأس يحمل أسمه من نفس الجامعة ،بالإضافة لعمله بالتدريس و رئاسة أقسام التشريح في كليات طب عديدة مصرية وعربية وأجنبية منها “أمريكا والعراق وليبيا” ،كما حصل على درجة” الأستاذية” والتى تعد من أعلى المراتب العلمية وذالك عام 1990،

حيث مهدت له الطريق لرئاسة أقسام التشريح بكليات الطب التى عمل بها ، وجديراً بالذكر يعتبر السباعى حماد أول أستاذ تشريح و طبيب شرعي بالغنايم،كما أن له كتب باللغة الإنجليزية مقررة على كليات الطب ،ويذكر أنه عمل بالجراحة لعام فقط.

” اكتشافات وأبحاث  سباعى حماد “

ساهم د.السباعى حماد فى العديد من الاكتشافات أبرزها

” اكتشاف العدد الحقيقي للمفاصل في جسم الإنسان

(360 مفصل ” ،وصف حال وصراعات الكبد في أنواع داء السكري المختلفة ، تحديد مركز الروح” رقم 37″ في مخ الإنسان وفق “نظرية الاستبعاد” التي صاغها لأول مرة في كتابيه “الروح والعلم القليل” و”الروح والطب الحديث” ، كما اكتشف “سر الحياة” الذي يبقى في الجثث بعد الموت وينتقل مع الأعضاء من الميت إلى الحي، والتفريق بينه وبين الروح، كذلك وضع التعريف الصحيح للعلقة وأنها ليست قطعة من الدم الجامد الغليظ كما تصفها المعاجم العربية” ، إضافة للمزيد من الاكتشافات الجديدة في كتبه ومقالاته ،وتحدث عنه د.مصطفى محمود فى برنامجه العلم والإيمان .

نشر 50بحثا بأمريكا للدكتور سباعى حماد

أجرى د. سباعى حماد الكثير من الأبحاث وألف العديد من الكتب ،حيث نشر أكثر من 50 بحثًا في أمريكا وفرنسا ومصر والعراق، إضافة إلى خمسة عشر كتابًا كان آخرها “الروح والطب الحديث- دار المعارف 2015، وكتاب الجمهورية “تأملات طبية إسلامية”، و”الطبيب وكشف الجريمة” و”الصعيد بين الحقيقة والفكاهة” وغيرها.

كاتب مقالات علمية أسبوعية في صدى البلد وسياسية في اليوم السابع،وله العديد من المذكرات أبرزاها “بين الصعيد وأمريكا ” ومنها جزئين ،عما عليهما وصفه لمسقط رأسه “الغنايم”وذكرياته بين ثناياها وأصدقاء طفولته ووصفه للسوق وجلسات زمان وحكاياتها، وذكره لمؤسسي التعليم بالمدينة ، والعهد الذى نشأ فيه،هناك كتب لازالت تحت الطبع منها “سلسلة المقالات العلمية” و”عجائب وغرائب علمية “،وأخير صدر له الجزء 3من مذكراته “بين الصعيد وأمريكا” .

” حقائق وغرائب حول الدكتور سباعى حماد  “

تردد على لسان الكثير مما لايعرفونه ،أنه ليس خريج كلية الطب،فمنهم من قال أنه خريج للتربية النوعية،وآخرون قالوا خريج الفنون التطبيقية ،وعندماتم سؤاله  قال ” فنون إيه ونوعية إيه ، أنا خريج طب أسيوط واشتغلت طبيب في طما “مركزا بسوهاج”، ودكتوراه تشريح من أمريكا، ألم تسمع فيديو مصطفى محمود الذي ذكرني فيه وقال أني أستاذ تشريح خريج أمريكا ،أما الفنون فهي هواية أخذتها عن أخوتي الأكبر مني وهم فنانين كبار واشتغلت عازف في فرقه موسييقية وكلها هوايات،هكذا كان رده على الشائعات التى لم يسلم منها .وهل تعلم أن د. السباعي حماد أول طبيب وأستاذ تشريح في الشرق الأوسط يكتب كتابين عن الروح في ضوء الطب الحديث بعد كتاب ابن القيم منذ 700 سنة المكتوب في غياب الطب .

وفى سياق علاقته الوطيدة بالرئيس الراحل صدام حسين وابنه عدى خلال عمله بالتشريح فى العراق ،عقب قائلاً” قصتي مع صدام في غاية الغرابة ،عملت معه أيام الخير والاستقرار ولما اجتمع العالم كله عليه بسبب احتلاله الكويت ودمروا البلد خاف من انهيار التعليم الجامعي والطب بالذات فقابلت ابنه عدي وبحثنا الموقف وطلبوا مني البقاء للحفاظ على سير كليات الطب ومنعها من الانهيار بسبب القصف المتواصل والحصار فقبلت على أن يتم تعويضي بعد انتهاء المشكلة ورفع الحصار لكنه طال جدا وتراكمت عليهم ديوني وما زلت في انتظار سدادها حتى الآن،ولم أنسى شهادة “أم المعارك “التى منحها لى صدام حسن على جهودى و دوري في دعم التعليم الطبي هناك “.

و تمنى د. سباعى حماد أن تنسد الفجوة العلمية الكبيرة التي تفصل بيننا وبين الأجانب بحيث لا نكون فقط في موقف المتلقي الذي ينتظر المعلومة ويستورد منهم كل شيء، أما عن طرق التعليم أشاد بتطوره خلال الآونة الأخيرة وانتباه الدولة له بإدخالها نماذج علمية حديثة .

من هنا نعلم أن د. السباعى حماد نابغة عهده ،ورائد علم التشريح والروح ،وقدم العديد من الأبحاث العلمية مصريا وعربيا وعالميا ،وكاتب ومؤلف ،بل وواصفا جيدا للذكريات ،ورجل مبادئ وقيم ودليل ذالك أن سفره لأمريكا لم ينسيه بلدته “بالغنايم” ذكرها فى مذكراته ومؤلفاته ، إنه السباعى حماد طبيب التشريح ومكتشف العدد الحقيقى للمفاصل ومركز الروح فى المخ ،والذى فاقت أبحاثه الخمسين بحثاً عربياً وعالمياً ،لم نوفيه حقه بعد.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى