تقاريرغير مصنف

مدير مؤسسة الوحدة الشاملة لرعاية الطفل : دورنا توفير رعاية صحية وتعليمية ونفسية للأبناء بديلا عن الأسرة

مدير مؤسسة الوحدة الشاملة لرعاية الطفل :دورنا توفير رعاية صحية وتعليمية ونفسية للأبناء بديلا عن الأسرة

أجري الحوار :محمد جمال ، نعناعة شحاته، مها محمد

تعتبر مؤسسة الوحدة الشاملة لرعاية الطفل بديلا للأسرة فى تقديم  رعاية إجتماعية داخلية سليمة كما أن الطفل الذى يلجأ لها ما هو إلا مريض يحتاج لعلاج وليس مجرم يحتاج لعقاب،خاصة أن مثل هؤلاء الأطفال  تعرضوا  لقسوة وجرائم خلفها المجتمع والبيئة المحيطة وتعرض لظلم وهو لم يتجاوز الثامنة من عمره وهذا ما جعل ملامحه تبدو أكبر من عمره الحقيقي وهنا يأتى دور وحدة الرعاية الشاملة لتجعل منه إنسان سوي قادر على مواجهة التحديات والتغلب على واقع المجتمع بشكل كبير وفى هذا السياق كان ل “الفجر العربى ” حوارها التالى مع  الأستاذ مصطفى عبد الحميد أبوغدير مدير مؤسسة الوحدة الشاملة لرعاية الطفل والذى تولى الإشراف على المؤسسة تطوعا منذ سنوات طويلة للتعرف على فإلى نص الحوار ….

ما فكرة مؤسسة الوحدة الشاملة لرعاية الطفل والهدف منها؟

تعتبر مؤسسة  الوحدة الشاملة لرعاية الطفل بديلا عن الأسرة وهى عبارة عن رعاية إجتماعية داخلية سليمة كبديل للأسرة وتقوم فكرة المؤسسة على أن الطفل الذى يأتى إلى الوحدة ليس بمجرم يحتاج لعقاب إنما هو حالة تحتاج لعلاج مثله مثل أى حاله قد يتعرض لها أى إنسان،فالمؤسسة تقوم بتوفير رعاية صحية وتعليمية ونفسية واجتماعية للأبناء بالإضافة إلى وجود تدريب مهنى مثل الورش داخل المؤسسة.

كما أن هناك كشف دورى يتم توقيعه على الأطفال كل 6 أشهر من خلال طبيب مشرف بالمؤسسة وتتكفل المؤسسة بجميع تكاليف العلاج مهما بلغت لعلاج الأطفال وقال” مدير مؤسسة الوحدة الشاملة “نحن  متعاقدين مع القصر العينى ومستشفى الشاملة بأسيوط.

متى تم إنشاء  مؤسسة الوحدة الشاملة لرعاية الطفل؟

أكدمصطفى عبد الحميد أبوغدير مديرمؤسسةالوحدةالشاملةقائلا “تم إفتتاح هذه المنشأة والعمل بها فعليا في فبراير عام 1987 وهذه مؤسسة حكومية أهلية لأنها تابعة إلى مديرية الشؤون الاجتماعية بأسيوط ووزارة التضامن الاجتماعي،وأهلية لأنها تابعة إلى الجمعية الفرعية للدفاع الاجتماعي بأسيوط وهى بكونها المصدر المالى للمؤسسة.

هل هناك أفرع  أخرى ل”المؤسسة “بأنحاء الجمهورية وما النطاق الجغرافي الذى تشمله؟

أوضح مدير مؤسسة الوحدة الشاملة أن  هناك 38 مؤسسة على مستوى الجمهورية تعمل على ثلاث أنظمة ، نظام الباب المغلق وهو سالب الحرية للأطفال وهى مؤسسة واحدة في مصر وتسمى المؤسسة العقابية وتوجد فى حي المرج بالقاهرة ، وهناك نظام شبه مغلق وهما مؤسستين فقط المؤسسة الشبابية في عين شمس ، ومؤسسة الرعاية الشبابية في الاسكندرية ، وتلك المؤسسات تقبل الحالات شديدة الأنحراف التى يصعب التعامل معها في مؤسسات نظام الباب المفتوح التى تتبع بعض من الحرية.

 

مدير مؤسسة الوحدة الشاملة لرعاية الطفل : دورنا توفير رعاية صحية وتعليمية ونفسية للأبناء بديلا عن الأسرة
مدير مؤسسة الوحدة الشاملة لرعاية الطفل :
دورنا توفير رعاية صحية وتعليمية ونفسية للأبناء بديلا عن الأسرة
ما الأساليب التي تتعامل بها المؤسسة فور حضور الطفل ؟
أشار مدير مؤسسة الوحدة الشاملة قائلا هناك العديد من الشروط التى يتم الأخذ بها قبل أستلام الطفل ، وهى أن يكون سليم ، وينطبق عليه السن ، وله تاريخ ميلاد محدد ، ومعرفه من أين أتى .

يتم تقسيم الأطفال داخل المؤسسة إلى ثلاث اقسام ، طفل في خطر وطفل معرض للخطر وطفل في نزاع مع القانون ، وكل طفل له تدخلات خاصة به لكى تمنعه من الإنحراف فيما بعد ، ثم تبدأ المؤسسة رحلة العلاج وهى التى تبدأ بإزالة الرهبة والخوف من الطفل وتهيئة نفسيا ثم وضع برنامج للعلاج يهدف إلى الإستقرار النفسي للطفل.

ما دور المؤسسة نحو أطفال الشوارع الذين بلا مأوى ؟

تقبل المؤسسة هذه الحالات بشرط إستيفاء الشروط حيث تم فتح قسم للضيافة يقبل حالات إيداع مؤقتة لحين العثور على أهاليهم بالإضافة إلى وجود فريق ، أطفال بلا مأوى ، يجول الشوارع ويتلقى إغاثات وبلاغات بشأن هؤلاء الأطفال ثم يقوم بإقناعهم وجلبهم إلى الوحدة وتبدأ رحلة البحث عن أهاليهم وإسترجاعهم والحقيقة هناك بعض الأسر غير مؤتمنة على أبنائها لم توفر لهم الأمان فيظلوا في أحضان الدار رغبة منهم ،ومتابعة الحالات التى تخرج من الوحدة .

ما الطرق التى تتواصل بها المؤسسة مع هؤلاء الأطفال ؟

هناك العديد من الطرق التى يتم إتباعها لإحتضان هؤلاء الأطفال مثل الجمعيات الأهلية والزيارات الأسرية المتكررة ،ولكن من المؤسف أن أولياء الأمور لم يتعاونوا معنا لمعالجة هذه الظاهرة لأن في الأغلب أن هم المتسببون في تشردهم،ولذلك تقوم المؤسسة بدراسة نشاة كل طفل والأسباب التي أدت إلى التاثير على حالتة السلوكية ، وما إذا كانت الأسرة لاحظت تصرفات منه مثل هروب من المدرسة بشكل متكرر إلى المبيت خارج المنزل مع اصدقاءه وميولهم ، بالإضافة إلى وضع الأسرة الإجتماعي والمادى ، لأن الأسرة هى أساس البناء السليم.

هل تتم متابعة حالة الأطفال بعد خروجهم من المؤسسة ؟

تحتوى المؤسسة على قسم يسمى قسم الرعاية اللاحقة وهذا يقوم على تتبع حالات الأطفال المفرج عنهم في سن ما دون ال 18 عام وإذا لوحظ من تصرفاته ما قد يؤدى إلى الإنحراف فإن المؤسسة لديها الصلاحية والقدرة على إرجاعهم مرة اخرى إلى الدار بدون الرجوع مرة أخري إلي أسرهم إلي أن يتحسن سلوكهم …

 

هل المؤسسة تشمل الجنسين من ذكور وإناث؟

لا،الصعيد باكملة لا يشمل على مؤسسه خاصه بالبنات،وهذا يرجع إلى غياب الوعى الثقافى تجاه هذة الفئه وعدم تحمل أى مؤسسه مسؤلية الفتيات،وهناك الكثير من حالات الفتيات يقبلن إلى الرعايه وعلى الفور يتم ترحيلها إلى مؤسسة العجوزه بالقاهرة.

هل هناك دعم مادي من الدولة؟

توجد ميزانية تم وضعها منذ إفتتاح المؤسسة تقدر بحوالى 166الف سنوياً ولكنها غير كافية نظراً للإرتفاع المستمر للأسعار بالإضافة إلى وجود إعانات إضافية بعد إلحاح لطلب زيادة قيمة المبلغ المخصص،ومع ذلك لم تكفى إحتياجات المؤسسه.

كم بلغت عدد الحالات التى تمت معالجتها من قبل المؤسسة؟

هناك ما يقارب أكثر من 1085حالة تمت معالجتها منذ إفتتاح المؤسسة وتظل المؤسسه تتواصل مع أبناءها للاطمئنان عليهم،ويتم تشكيل لجنة كل خمس سنوات لإعدام الاوراق الخاصة بالأطفال لعدم التسبب في أى مشكلات نفسية في حياتهم الخاصة،وهناك رحلات سنويه تقوم بها المؤسسة للترفيه عن الأطفال حتى يشعروهم ببعض من التعويض عن ما حرمهم منه المجتمع، حيث ذهبنا مع الأطفال عدة مرات إلى الإسكندرية وأسوان والاقصر للنزهة.

ما العقبات والمشكلات التي تواجهه المؤسسة؟

هناك العديد من المشكلات التى تواجه المؤسسة منها ضعف الميزانية مع إرتفاع الأسعار،وعدم قدرة المؤسسه على توفير بعض البنود التى يحتاج الأطفال إليها مثلاً الملابس، بالإضافة إلى عدم وجود متبرعين للمؤسسة وهذا بسبب ثقافة أهل الصعيد وفكرتهم الخاطئه عن هؤلاء الأطفال، ومشكلات أخرى مثل عدم مساعدة أولياء الأمور المؤسسة برفضهم كافة التفاصيل والمعلومات الكافية عن نشاة الطفل وحياته الأولى…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى