اقتصاد

“نداء مصر”.. الإصلاحات الهيكلية منحت الاقتصاد المصري مرونة لمواجهة موجة التضخم العالمية

“نداء مصر”.. الإصلاحات الهيكلية منحت الاقتصاد المصري مرونة لمواجهة موجة التضخم العالمية

محمد علي عبد المنعم

أكد الدكتور طارق زيدان رئيس حزب نداء مصر، أن الاقتصادى المصرى قادر على امتصاص الصدمات وموجة التضخم التى يشهدها العالم فى الوقت الراهن بسبب الحرب الروسية الأوكرانية والتى تسببت فى توقف سلاسل الإمداد والشحن وارتفاع أسعار الخامات والسلع الغذائية عالميًا.

رئيس حزب نداء مصر : الإصلاحات الهيكلية منحت الاقتصاد المصري مرونة لمواجهة موجة التضخم العالمية
رئيس حزب نداء مصر :الإصلاحات الهيكلية منحت الاقتصاد المصري مرونة لمواجهة موجة التضخم العالمية

وتابع، بنظرة للأوضاع التى يمر بها العالم الآن نجد أن أسعار القمح والذى يعد من أهم السلع الأساسية ارتفعت بنسبة تصل إلى 48% عالميًا، وقد ارتفع أيضًا سعر الذرة عالميًا بنسبة 30%، وكذلك سعر الفول الصويا بنسبة 24% والذى يدخل فى زيوت الطعام، وقد ارتفعت أسعار البترول بنسبة 55%، كما شهدت السلع الأخرى ارتفاعات متباينة كالسكر واللحوم المجمدة والدواجن، والتى من شأنها انخفاض بما حققته الدول من معدلات نمو أثناء فترة التعافى من أزمة كورونا، نتيجة ارتفاع معدلات التضخم المتتالية، والتى ستحتاج للمزيد من السياسات المالية والنقدية لكبح جماح التضخم للحفاظ على تحقيقها لمعدلات النمو، وللتخفيف على المواطنين لتوفير حاجاتهم الأساسية نتيجة ارتفاع الأسعار بشكل رئيسى فى موارد الطاقة، والتى تمثل عنصرًا مباشرًا فى تكلفة كافة المنتجات والسلع، فضلًا عن ارتفاع تكلفة الشحن

 الإصلاحات الهيكلية منحت الاقتصاد المصري مرونة لمواجهة موجة التضخم العالمية

وبالنسبة لأثر هذه الأزمات على الاقتصاد المصري، أكد رئيس حزب نداء مصر ، أن الاقتصاد المصرى نجح فى مواجهة التحديات التى فرضتها أزمة كورونا، وحقق معدلات نمو إيجابية بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي، ومع اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية بدأت الدولة المصرية فى اتخاذ العديد من الإجراءات للحفاظ على سلامة الأوضاع الاقتصادية وعدم التأثير بشكل مباشر على المواطن المصرى الذى تحمل تبعات برنامج الإصلاح الاقتصادى من خلال توفير السلع بشكل فورى وسريع دون تأخير فى كافة المتاجر والحفاظ على احتياطى من القمح يصل إلى 4 أشهر، رغم ارتفاع أسعار الدقيق عالميا بنسبة 48%، فقد ارتفع الدقيق فى مصر بنسبة 9% قبل الأزمة الحالية و17% بعدها أى بنسبة 28% فى الإجمالى وتقل عن نسبة الارتفاع العالمى للدقيق، وكذلك ارتفع سعر الزيت فى مصر بنسبة 10% مقارنة بزيادة عالمية 32%، وهو ما يعكس استمرارية الدولة فى الحفاظ على معدلات زيادة الأسعار لعدم إلقاء العبء على المواطن المصري، نظرًا لأن حوالى 35% من معدل التضخم المصرى متأثرًا بنسبة 35% من الموجة التضخمية العالمية، بالإضافة لوقف التصدير للخارج للمواد الغذائية للحفاظ على الغذاء وتأمين الاحتياجات الغذائية، بالإضافة إلى التوسع فى زراعة القمح لتصل إلى 3.6 فدان خلال العام الحالى مقارنة 3.2 فدان العام الماضى وتنويع الدول التى يتم الاستيراد منها للسلع الغذائية.

وأضاف، تسعى الدولة أيضًا من خلال السياسات النقدية للحفاظ على معدلات التضخم ضمن الحدود المستهدفة ليصل الى 7.2% مقارنة 6.3% وهو ما يعكس تناغم السياسات المالية مع السياسات النقدية، والتى تشير الى عدم التوجه لرفع أسعار الفائدة خلال الأزمة الحالية.

ويرى “زيدان”، أن الأزمات المتكررة وآخرها الأزمة الحالية قد تؤثر على استراتيجية الدولة المصرية فى إبطاء عجلة تحقيق استراتيجية 100 مليار صادرات مصرية فى ظل وقف علميات التصدير فى ظل الأزمة الحالية.

وطالب الدكتور زيدان، الدولة إلى تطبيق السعر العادل للسلع فى الأسواق واستمرارية الرقابة عليها للقضاء على عمليات التخزين والمتاجرة بطعام المواطنين وتحقيق أعلى مكاسب فى ظل الظروف الحالية.

أضاف رئيس حزب نداء مصر ، إنه بالرغم من انعكاسات سلبية للحرب على الشأن الاقتصادى لكافة دول العالم، يأتى تصريح وزير المالية الذى يشير إلى تحقيق معدل نمو اقتصادى مرتفع خلال الفترة من يوليو 2021 حتى ديسمبر 2021 “النصف الأول من العام المالى 2021-2022” يُقدر بنحو 9% من الناتج المحلى الإجمالي، ليصبح من الاقتصادات العالمية القليلة التى حققت معدل نمو إيجابي، وبهذا المعدل المرتفع، والذى لم يتم تحقيقه منذ بداية الألفية الجديدة.

وأكد”زيدان”، أن تحقيق معدل نمو اقتصادى بهذا المعدل، سيدعم الاقتصاد المصرى فى مواجهة تحديات غير مسبوقة خلال الفترة القليلة المقبلة،.

ويرى الدكتور طارق زيدان، أنه مهما كانت التحديات غير المحسوبة فى الفترة الحالية وخلال الفترة المقبلة؛ فإن الاقتصاد المصرى سيكون لديه كم المُمكنات التى تؤهله لمواجهة أى صدمات مالية محتملة، مهما كانت حِدتها، على خلفية قيام الحكومة بتطوير البنية التحتية بتكلفة إجمالية بنحو 400 مليار دولار خلال السبع سنوات الماضية، ومشاركة القطاع الخاص فى العملية الإنتاجية بمعدل يتجاوز 50% خلال الثلاث سنوات الماضية، وبشكل خاص، القطاع الخاص الصناعي، والذى كان له انعكاسات إيجابية على توفير فرص عمل جديدة وانخفاض مُعدل البطالة من 13% إلى نحو 7.3%، بالإضافة إلى تخصيص 200 مليار جنيه كل عام، لدعم المشروع القومى لتطوير الريف المصرى “حياة كريمة” والتى يستفيد منها نحو 58% من الشعب المصري، كل تلك التدابير التى تبنتها الدولة، كان لها أكبر الأثر فى مرونة الاقتصاد المصرى فى مواجهة التطورات السياسية والاقتصادية على المشهد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى