اقتصادمحافظات

غلاء العقارات شبح يطارد الشباب أحد الشباب : تحويشة العمر في شقة

غلاء العقارات شبح يطارد الشباب

أحد الشباب : تحويشة العمر في شقة

إعداد :مصطفى الديك_ إسراء عبد الصبور

تشهد محافظة أسيوط ارتفاعاً ملحوظاً في غلاء  العقارات مقارنة بغيرها من المحافظات بل ومدن العالم وأصبح شبح يطارد الشباب ، ولعل انتشار السماسرة وعودة المهاجرين من الخارج وضيق الحيز العمرانى وعدم وجود ضبط من جهات الإسكان يشكلون أبرز الأسباب الرئيسية لهذه المشكلة ،مما ينعكس بالسلب على الشباب المقبل على إيجاد مأوى يعيش فيه ويتعايش بين جدرانه ،بل ويجعلهم حيارى بين السكن والمأوى .

غلاء العقارات ورائه  ” مهاجر وسمسار ”

ول”غلاء العقارات” وارتفاع أسعار الوحدات السكنية  ،و جعل المتر الواحد سواء للشقة أو المحل يزداد يوماً بعد يوم أسباب عدة تختلف من رأى لآخر ، وهذا ما تبين لنا خلال رصدنا للعديد من الآراء ، سواء الشباب الذين يسعون لشراء شقة تأويهم أو قاطنى أسيوط شاهدى العيان على تلك المشكلة ،أو من يهتمون بهذا الأمر من المهندسين والمقاولين ، والسماسرة حيث السعى من أجل إيجاد جنيه زيادة ،إضافة إلى رجال الأعمال والذين يستغلون الطلاب الجامعيين في تجهيز سكنات مفروشة وتأجيرها بالسرير ،وآخرين يحتكرون مجال العقارات .

غلاء العقارات شبح يطارد الشباب  أحد الشباب : تحويشة العمر في شقة
غلاء العقارات شبح يطارد الشباب

تجاهل إسكان محافظة أسيوط تسبب فى غلاء العقارات

ولعل أبرز الأسباب الواضحة ل”غلاء العقارات” يعود إلى تجاهل وزارة الإسكان و إدارة التخطيط الإسكانى بالمحافظه، بالإضافة إلى عدم وجود تنسيق وترتيب بينهم وبين الجهات الحكومية و الجهات المسؤولة عن الإسكان مما جعل تلك المشكلة تتضخم وتتفاقم يوما بعد يوم حتى وصلنا لما نحن فيه ، وهذا ما ذكره المهندس محمود جابر ، ومن جهة أخرى قد يعود السبب الى احتواء المحافظة للعديد من الجامعات ، كجامعة أسيوط و جامعة الأزهر والجامعة العمالية ، حيث يتجه العديد من الطلاب بعد ترك سكن المدينة الجامعية إلى سكن خارجي ، مما يدفع أصحاب العقارات إلى استغلال ذلك وتحويل الشقق الى سكن مفروش بالسرير وتأجير ها حسب العدد المطلوب .

ولما لا يكون للسماسرة و مكاتب العقارات دوراً مهماً في ارتفاع أسعار أمتار الأرض سواء في الوحدات السكنية او المحلات التجارية والذي ينتج عنه الطمع في طلب المزيد من قبل المالك ، مقابل ذلك أن يجد السمسار لقمة عيشه أو ما يسمونه “سبوبة “في حين يعود السبب المؤكد للغلاء حسب ما توصلنا إليه من آراء العوام إلى عودة المسافرين أو المهاجرين من الخارج بعد قضاء رحلتهم ، سواء في دول الخليج كالسعودية و قطر و الإمارات و الكويت ،و في دول أخرى كإيطاليا ليعودوا راغبين في امتلاك أراضى وعقارات ، ونستنتج من ذلك أن السبب الرئيسي يرجع إلى الإنسان الذي هو أساس التغير في كل الأحوال .

غلاء العقارات شبح يطارد الشباب  أحد الشباب : تحويشة العمر في شقة
غلاء العقارات شبح يطارد الشباب

     غلاء العقارات بشوارع بمناطق بمدينة أسيوط تعرف عليها

هناك العديد من المناطق التى ترتفع فيها أسعار العقارات السكنية أو المحلات التجارية ومنها “شارع الجمهورية بتفرعاته ويسرى راغب والهلالي والنميس وأبراج القضاة ،والنصر ، وتقسيم الحقوقيين ،وفريال ، و يأتي في المراتب الأولى الجمهورية ويسرى راغب والنميس ثم الهلالي فالنزلة والمعلمين من حيث غلاء أمتار الوحدات السكنية،والتى تتراوح مابين 3 و4آلاف وحتى 20 ألف جنيهاً للمتر ، بينما للمحلات التجارية تأتى الجمهورية والنميس والمحافظة ويسرى راغب والهلالى أولاً ثم المعلمين والنزلة ثانياً ، أسعاره مابين 50و60ألف جنيه حتى نصل إلى 160و190 ألف جنيه للمتر الواحد .

أما عن المراكز لم تسلم هى الأخرى هذا الداء ،ففى أبنوب منطقة المحكمة وأول البلد والموقف بلغ متر الأرض 60و70ألف جنيه ومتر الشقة مابين 4و5آلاف جنيه ، بينما فى القوصية ، المدخل العمومى يتراوح متر الأرض مابين 3,500 وحتى 4,500 ،وسعر المتر الواحد للشقة مابين 60و70 ألف جنيه ، لتحتل مدينة أسيوط من خلال هذه الأسعار المرتبة الثالثة عالمياً بعد مدينة دبى بالإمارات ونيويورك بالولايات المتحدة ،ونستخلص من معركة غلاء أسعار العقارات سواء للوحدات السكنية أو المحلات التجارية ،بأن ذالك ينعكس بالسلب على الشباب الغير قادرين على مواكبة تلك الأسعار الباهظة ،مما يدفعهم للتأخر فى الزواج وسوء العلاقات .

غلاء العقارات شبح يطارد الشباب  أحد الشباب : تحويشة العمر في شقة
غلاء العقارات شبح يطارد الشباب

غلاء العقارات تسبب فى ” معاناة شاب”

فى ظل ما نراه من غلاء العقارات وارتفاع أسعارها ،تزداد المعاناة من قبل أبناء الجيل الحالى سواء المتزوج أو المقبل على الزواج ، وبالتحديد شباب محافظة أسيوط ،نظراً لما يحدث من مبالغة فى العقارات حيث الزيادة الغير مرغوب فيها ،مما ينعكس بالسلب على مستقبلهم ،وإيواء ذاتهم ،وفى هذا الإتجاه عبر أحد الشباب يدعى محمود ،يبلغ من العمر ٢٨عاماً،يعمل نقاش ،عن سخطه وعدم قدرته على شراء شقة تأويه هو وزوجه المستقبلية قائلاً “أنه لا يستطيع الحصول على الشقة ،مهما عمل ليل نهار ، نظراً لمحدودية دخله” ،فى حين أعرب آخر يدعى محمد عبد الحميد ،يبلغ من العمر ٣٠عاماً ،موظفاً بالرى ، عن معاناته و عدم امتلاكه مزيداً من المال يكفى على الأقل لحصوله على شقة بالإيجار .

ومن بين تلك الآراء استطعنا رصد رأى مهم ،ومعبر عن العديد من الشباب الذين يعانون من ارتفاع أسعار العقارات ،والمقبلين على الزواج ،أحمد عبد الباسط ،سمكرى سيارات ،والذى أكد على أنه يبحث منذ أكثر من عام كى يجد شقة مناسبة له ،بالإضافة إلى أنه مر على خطوبته حوالى أكثر من عام تقريباً، والأمر يزداد سوءاً وتعقيدا ً يوماً بعد يوم ،جراء زيادة أسعار العقارات وأمتار الأرض،ومن ناحية أخرى عبر شاب اسمه ،جورج حنا ،موظف بالصحة ، عن مدى ضيق الحال ومحدودية الدخل ،بالإضافة إلى أن وظيفته لم تكن مجزية كى تساعده على إيجاد شقة أو مأوى بالسعر المناسب ، كما يطالب الرقابة والجهات المختصة بالإسكان بالتدخل ووضع حل لهذه المشكلة .

إنها معاناة الشباب متمثلة فى غلاء العقارات ،وكأنها شبح يطاردهم ،بل ويقف سداً منيعاً أمام أحلامهم وطموحاتهم ،وهذا ما أوضحه أحد الشباب ، وعندما سئل عن اقتراضه لمبلغ من البنك أو جمعيات رجال الأعمال من أجل توفير مبلغ بسيط يستطيع من خلاله الحصول على شقة ،أجاب رافضاً موكداً على عدم قبوله لتلك الفكرة ،بينما كان لمحمود عبد الحافظ ،٢٩عاماً،رأى آخر فى أنه لابد من الإتجاه لتجارة غير مشروعة لنيل السكن المشروع ، وجديراً بالذكر تحدث مصطفى عبد النعيم عن ارتفاع أسعار الوحدات السكنية قائلاً “تحويشة العمر فى شقة ” ،وأشار إلى أن الشباب يعيشون حيرة المسكن والانشغال بالمأوى .

ليصبح الشباب البسيط الذى يعمل ليل نهار من أجل أن يعيش مستوراً ،تحت كنف شقة مكونة من أربعة جدران يغطيها سقف وتضيئها زوجة ، ضحية أصحاب الملايين ممن يسافرون للخارج ويعودون محملين بالجاه والسلطان ،بالإضافة إلى احتكار مجموعة من رجال الأعمال للعديد من العقارات ،وسماسرة الأرض ،وإهمال الإسكان لتلك القضية وإدارة التخطيط والجهات المختصة للقضية ،إنه الاستغلال بأوضح صوره .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى