مقالات

يحيط بنا الخطر .. فلننتبه !!

يحيط بنا الخطر .. فلننتبه !!

كتبت : إيمان الدمرانى

أنتشرت فى الآونة الأخيرة العديد من السلبيات بالمجتمع ، كإنحدار الكثير من القيم التى اعتدنا عليها و لم يعد الصغير يحترم الكبير و أنتشرت الالفاظ النابية كلغة و مفردات غريبة فى أسلوب أولادنا المراهقين وأزداد أسلوب البلطجة و سلبيات أخرى تجعلنا نشعر بالقلق عن أحداث المستقبل و الى أين تسير الأمور … كل هذا يلحظه الجميع و يلمسه و لكن … هناك ما هو أشد و لا يدركه بعض أولياء الأمور يحدث فى الخفاء ، الا و هو الآلحاد و الدعوة للشذوذ و المثلية الجنسية !!

لا أبالغ حين أقول هناك زيادة فى الاتجاة لما يعرف بالالحاد و استنكار الأديان السماوية و لى تجربة أزعجتنى بهذا الشأن ، حيث جاءنى بريد اليكترونى من أحد المواقع و الذى يبدو من اسمه للوهله الأولى أنه موقع تعليمى و لن أذكر اسم الموقع كى لا أروج له و كى لا يدفع فضول البعض للدخول فيه و كى لا يزداد عدد أعضاؤه . و حين دخلتت على الرابط للموقع و جدت أنه لابد من تسجيل حساب بأيمل و الاسم و باقى البيانات و لكن الغريب أن البروفايل ليس صورتك الشخصية و لكن يظهر عدة صور لشخصيات الكارتون لتختاراحدى الصور ليكون بروفاياك الشخصى مما يجعل صورتك الحقيقية غير معلومة و ايضا الأسم يجعل لك أختيارات لتختار احداها بحيث اسمك يكون مستعار ليعطى مساحة للتكلم بحرية و دون خوف بأى أفكار تود البوح عنها ، و حين أكملت التسجيل و عمل حساب و بدأت فى تصفح الموقع أنصدمت صدمة كبيرة ، حيث أكتشفت أنه موقع مخصص للمصريين الملحدين و استغربت كيف يتم عمل موقع اليكترونى لهذا الغرض و هو تخصيصه للملحدين المصريين .

و شاهدت بوست مثبت فى اعلى الموقع عبارة عن سؤال يطلب منك التعليق عليه و كان السؤال هو ” لماذا تركت الاسلام ؟ ”

و الصدمة الأكبر بالنسبة لى كانت من التعليقات من الشباب و التى تتضمن الفاظ نابية و بذيئة و سب و قذف و اساءة لرسولنا الكريم محمد عليه الصلاة و السلام ، و وجدت عدد قليل من التعليقات التى تود الدفاع و استنكار السؤال ، و لكن كانت التعليقات تنهال بالشتائم و التجريح بألفاظ خادشة للحياء ضد من يحاول الدفاع و لذا لم أعلق اطلاقا كى لا أعرض نفسى للشتائم و لم أتحمل وجودى اكثر من عشرة دقائق فى هذا الموقع الاليكترونى و لغيت حسابى على الموقع و غادرته فورا .

و لكن لو سألنا أنفسنا لماذا تزداد حالات الإحاد و ما هى الأسباب لوجدنا أن هناك أقلية لديهم شطط فكري تسعى إلى الحرية المطلقة.

و من ضمن أسباب ارتفاع أعداد الملحدين سنجد بسبب التشدد من بعض الاسلاميين الذين تسببوا فى تشوية صورة الدين، وأن هذا الفكرالطائفي لدى البعض تسبب في صدمة لدى الشباب الذين شاهدوا المتشددين الاسلاميين بعضهم متورط في قضايا إرهاب و يقتلون الابرياء بدم بارد.

صحيح أن المصريين شعب متدين بطبعة و لكن سلوكيات المجتمع اختلفت فى الآونه بطريقة مقلقة تدعو للتأمل و بحث الأسباب و العمل على العودة بالمجتمع الى أخلاقه السالفه كما تربت الأجيال السابقة.

و لو بحثنا لوجدنا أن أكثر الأشخاص عرضة للوقوع فى الإلحاد من يعانون من اضطرابات نفسية و لكن ما يطمئننا أن أعداد الملحدين بمصر مازالت أعداد قليلة ولا شأن لهم ولا وزن، فمصر دولة متدينة ومليئة بالمساجد والكنائس و أن الأغلبية مازالت تلتزم بالشرائع السماوية.

و لكن يجب أن ننتبه جميعا أن البعد عن الدين أيا كان مسلم أو مسيحى و انكار الأديان بالإلحاد يزيل من قلب الشاب أن هناك اله يحاسب أن هناك ثواب و عقاب و جنه و نار تمحو أى خوف من ارتكاب المعاصى و تزيل الرضا من القلوب بالقضاء والقدر، مما يجعل هناك حالة من التمرد والضجر و الضيق عند أى شدائد و تكون العاقبة المؤلمة و القاسية هى اللجوء أحيانا الى الانتحار والعياذ بالله عن الشدائد و المشاكل أو الصعوبات و ها نحن نرى تكرار حالات أنتحار الشباب فى سن صغيرة فى الآونة الأخيرة .

أنتبهوا جميعا دولة ومجتمع مدنى و كافة المؤسسات بالدولة و أولياء الأمور أنه لابد من العودة للأديان السماوية و الاهتمام بالتربية الدينية بالمدارس وتعريف المراهقين بدينهم و تعاليمه سواء دين اسلامى أو مسيحى طبقا لديانه كل مراهق و لابد من عودة دورعلماء الأزهر ورجال الدين الاسلامى أو المسيحى المعتدلين من عمل ندوات مستمرة للشباب سواء فى الأندية أو مراكز الشباب أو المؤتمرات الدينية وأحتضان الشباب و غرس القيم و المبادىء والمثل العليا ، كى لا نبكى جميعا وقتما لا يجدى الندم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى