مقالات

رسالة إلى أحدهم

بقلم: نورهان عمرو

 

”فلو أن الإنسان نقل جبلا وقيل له سلمت يداك.. لزال تعبه”.. في وقتنا الحاضر نجد أن بني البشر قد تجردوا من صفة لا غنى عنها كرمه الله وميزه بها عن سائر مخلوقاته فلولا الإنسانية لما عمر الكون، ولكن مع الرقمنة وتبلد المشاعر وجمودها أصبحنا نعيش كروبوت مطالب بتأدية مهامه بدون إبداء أية مشاعر وكأنها ذات صلاحية محددة عمرها الافتراضي قد حان

 

”صرنا باردين” عند النظر للمواقف بعين محلل ستجد أنك أمام أشخاص فقدوا لغة المنطق والحوار فقط انساقوا وراء اهوائهم وإن كانت تجعلهم في حرب دائم دون النظر لصرخات الضحية وهو ما لمسناه في عدد من الوقائع أبرزها واقعة حارس مرمى توفى أخيه أمس وبالرغم من ذلك صمم أن يخوض المباراة مع أن جرحه لم يلتئم بعد فرض عليه وضعان لا يتحملهما قلب ولا عقل الأولى وفاة أخيه والأخرى ضياع الانسانية عندما قرر الجمهمور أن يتحول من وضع الداعم لمهاجم يجلد فريسته بلسانه كلماته تهشم عظامه.

 

ليست الواقعة الأولى التى نرى فيها قبح الشطر الثاني من أفعال بني البشر، فالبعض يجد أن تحليله لزاوية معينة من الحدث هو بالتأكيد رأي صائب خالى من الشوائب مستندا على لغة العقل، ولكن عند إعادة النظر ستجد أن هناك مواقف لابد من غياب عين المحلل وأن يكون للعاطفة مجلس فيها، فجميعنا نقع في مواقف تحتم علينا اختيار ما لا يستوعبه البشر والسير عكس التيار، كما تجلى في فعل أحد الفنانين المصريين توفى والده وأضطر أن يحيي حفلا لتتطاير الأقاويل هنا وهناك واتهامات تلاحقه أينما ذهب وإن تعمقنا لوجدنا أن بعض أناس لا يهتمون للمشاعر فقط ينظرون لالتزاماتهم وما سيجنونه دون مراعاة ما وضعت فيه فتضطر لمجاراة الموقف الذي حتم عليك.

 

اختصار للقول: ” تعود أن تحترم مواقف الآخرين وتقبلهم كما هم لم نتخذ الحياكة مهنة لنصنع ثوب به كافة ما لذ وطاب فقط التمس لغيرك عذره فجميعها من شيم المشبعين بالأدب كذلك فن صعب إجادته، يحتاج لمكون صعب التصنع به يهتم بلغة العاطفة قبل العقل، فليس كل ما تعرضه الشاشة الصغيرة مماثل للواقع فقد تكون أحداث يختلها صاحبها من وحي الخيال ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى