مقالات

إهمال أم غياب للعقل.. ”المخدرات” عنوان بدايته ضياع ونهايته دماء

📝نورهان عمرو

 

 

إذا اجتمع الإهمال مع غياب العقل ارتفع حصيلة ضحاياه فعند النظر بعين المحلل للوقائع المأساوية التي تعرض لها أهالي المنيا في الفترات الأخيرة ستجد أن النهاية معروفة للجميع من نزيف الدماء وسائق غيب عقله في حضرة تعاطيه المخدرات لتتوالي الأخبار وتتصدر العناوين في الصحف بالبنط العريض ”مصرع فلان وإصابة آخر” ونبقى على تواصل دائم مع تلك النوعية من الجرائم التي تصنف على أنها ترويع لأمن المواطنين واستهتار بأرواح الأبرياء الساعين على قوت يومهم.

 

 

 

سيناريو مطابق للأصل مع اختلاف الأماكن والشخصيات القائدة للحدث فكنا قد تابعنا واقعة سقوط ميكروباص بالركاب في ترعة الإبراهيمية والتي شاع عنها أن السبب هو تعمد من السائق إسقاط الركاب لرفضهم دفع ضعف الأجرة المتعارف عليها، ولكن مع الرصد والفحص تبين وقتها أن لا صحة لما ذكر وأن السبب هو وقوع السائق تحت تأثير مخدري الحشيش والأفيون كما وضح في التحاليل لتأت الفاجعة سقوط ضحايا نتاج إهمال.

 

 

 

واليوم واقعة أخرى تدق موقع آخر بمحافظة المنيا بالكيلو 93 بالطريق الصحراوي الشرقي أمام قرية البرشا مركز ملوي كأننا على لقاء مع الجزء المكمل للسيناريو السابق، ولكن الحصيلة في تزايد والإصابات أغلبها لأشخاص في عمر الزهور ختمت قصتهم بالدماء نتاج استهتار بالأرواح فكما أدلت تصريحات بأن قائد رحلة الجحيم هو الآخر كان وقتها تحت تأثير مخدر لتختم بسقوط 23 جثة وإصابة أكثر من 30 بينهم السائق ويبقى السؤال هل سنجد رد فعل رادع لوقف نزيف الدماء على الطرقات؟ هل ستطبق الدولة طرقا للكشف عن إذا كان السائق واقع تحت تأثير أي نوع من المخدرات أم أننا على لقاء مع أجزاء مكملة لما سبق؟

صلاح بريقع

المشرف العام لجريدة الفجر العربى ومسؤل المحتوى الالكترونى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى