مقالات

سنوات ضائعه …..وحلم وردي…وواقع أليم …

كتبت:شيرين الهلالي

 

عن مواطن بائس بين جدران وطنه الباردة تجمدت أطرافه ،وفي نار حروبه حرق قلبه ،ولد في وطن مكسور ،فكان هو الضحية في الوطن،بات ربيعه خريفا تتساقط فيه الأحلام .

 

الغربةليست غربة الديار،أو الأهل ،او الوطن

الغربة هي غربة الروح عن ذاتها والقلب عن نبضاته ،هي ذاك الإحساس القاتل الذي يتسلل داخلك لينحر نفسك

 

هي ذاك اليأس الموحش..

وذاك الفشل..هي تلك الأفكار الغريبة الدخيلة التي تعبث بذاكرتك هي كل ذاك الشئ الغير جميل المحطم لمعنوياتك.

لذا لا تسمح لنفسك بأن تكون غريبة عنك ولا تمنح روحك حق التعب..

بل….

مدها،بالارادة…والقوة..والامل..والتفاؤل والتحدي .

واقنعها بأنها سلطانة علي عرش مملكاتها الذاتية وأنها تستطيع كسر المستحيل وأنها هي أصل الوطن.

يقول جبران خليل جبران:”مازلت أؤمن أن الإنسان لا يموت دفعه واحدة وإنما يموت بطريقة الأجزاء ،كلما رحل صديق مات جزء ،كلما غادرنا حبيب مات جزء ،وكلما قتل حلم مات جزء ،فيأتي الموت الحقيقي أو الأكبر فيجد كل الأجزاء ميتة فيحملها ويرحل”.

عند عودتك إلي وطنك بعد سنوات من الغربة،ستجد أن أصدقاءك في الطفولة والدراسة والذين لم يسافروا للعمل في الخارج قد تزوجوا مثلك ،وشيدوا منازلهم مثلك ،واسسوا المشاريع مثلك،وعاشوا بين أهاليهم وذويهم واصدقائهم ،والعجيب في الأمر انك قد ترجع إلى بلادك بالمال فقط،وسيكون عليك إقامة أصدقاء جدد وحياة جديدة أيضا ،لان وجهك لم يعد معروفا لدي الآخرين ،ولان سنوات الغربة قد سرقت ملامحك من أعينهم وغاب صوتك عن مسامعهم ،وربما قد نالت من صحتك مالم تنل من صحتهم.

فالعائد من الغربة هو في الحقيقة كمن رجع إلي غربة جديدة في آخر عمره،العائدون من الغربة أشبه ما يكونوا بأهل الكهف ،ناموا فاستيقظوا فوجدوا كل شئ قد تغير من حولهم.

فهل حقا تستحقون كل هذا العناء أيها المغتربون……؟

صلاح بريقع

المشرف العام لجريدة الفجر العربى ومسؤل المحتوى الالكترونى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى